يؤكد المؤرخون أن أصل الاحتفال بعيد الأم كان الاغريقين والرومانين لانهم كانوا يقيمون الحفلات والمهرجانات لتكريم الآلهه الأم (رهيا و سيبيل) وفى العصر الحديث أقيم المهرجان المسيحى الذى كان هدفه الاحتفال بعيد الأم وعرف بأسم أحد الأمومه وكان هناك تقليد رئيسى فى المملكه المتحده وبعض أجزاء أوروبا وتم الاحتفال فى يوم الأحد الرابع من الصوم الكبير وكان تقليدا مهما يعود فيه الاشخاص المؤمنون الى الكنيسه الأم الأقرب الى مكان اقامتهم وكانوا يقدمون فيها خدمات خاصة ومع مرور الوقت تحول هذا التقليد الى احتفال يحتفل فيه بالام والأمومه ويقدم فيه الأطفال الهدايا والزهور لأمهاتهم ويرسمون البسمه والبهجه على وجوه الأمهات وللأسف الشديد بدأ هذا الاحتفال يندثر رويدا رويدا الى أن ظهر عيد الام فى الولايات المتحده الامريكيه
2-عيد الأم فى الولايات المتحده الأمريكيه
ظهر عيد الأم فى الولايات المتحده الأمريكيه فى القرن 19 وكان فترة ما بين الثلاثينات و الأربعينات وكانت بدايته على يد (آنا جارفيس) فى ولايه فرجينيا الغربيه وهذه السيدة (آنا جارفيس) أول من ساعدت على انشاء وظهور نوادى خاصة للأمهات لتتعلم فيها الأمهات كيفية تربية الأطفال تربيه صحيحه ، وتعلمهن أيضا كيفية الاعتناء بأطفالهن عنايه جيدة وبعد فترة من الزمن اتحدت هذه الأندية لتشكل قوة موحدة وكانت الأمهات يجتمعن فى هذا اليوم مع الجنود الكونفدراليين لتعزيز السلم وفى عام 1872م اقترحت المؤلفه الأمريكيه (جوليا وارد هاو) هذا اليوم بأنه عيد وطنى ، وبما أنها ناشطه اجتماعية فى تعزيز السلم العالمى من خلال كتابة اعلان يوم الأم ودعت فيه الأمهات للاتحاد والمشاركة فى تعزيز السلم العالمى وقادت حملة اسفرت عن الاحتفال بيوم الأم كما شاركت كلا من ( ماري تولز ساسين وفرانك هيرنج) فى التنظيم لعيد الأم فى أواخر القرن 19 وأوائل القرن 20 ولكن الجهود الكبيره للاحتفال بعيد الأم يرجع الى (آنا جارفيس) خاصة بعد وفاة والدتها وكتبت فى الصحف مناشدة رجال السياسه المعروفين تحثهم على اعتماد يوم فى السنه للاحتفال بالأمهات وتكريمهن وبحلول عام 1912م اعتمدتالعديد من الولايات والكنائس فى الولايات المتحده الامريكيه يوم الأم ليكون عطلة رسميه وتم اعتماده فى بعض الدول الاخرى أيضا ، وفى عام 1914م وقع الرئيس (وودرو ويلسون)قرارا رسميا يقضى باعتبار يوم عيد الأم احتفالا رسميا بهذا العيد وكانت (آنا جارفيس)تحث الناس على عدم شراء الهدايا وتقديمها للأمهات لأن الاحتفال فى هذا اليوم يكمن فى الاهتمام بالأمهات وتقديرهن فقط وليس بالهدايا .
لأن الأم بطبيعتها أنثى رقيقه وحنونه ولا أحد يستطيع أن يقوم بدورها أبدا لأن الامومه لها مواصفات خاصه ومنها الحب والعطاء والتضحيه وحب الخير لأبنائها فمنذ أن تكون جنينا فى أحشائها وتتغذى منها عن طريق الحبل السرى تسعة أشهر وهى تشعر بمعاناه وألام الحمل تضعك وتخرجك للدنيا وأثناء الوضع تشعر أيضا بألام شديدة جدا ، وبعد الوضع ترضعك عامين كاملين ودائما وأبدا تعيش الأم فى قلق وخوف على أبنائها طول حياتها حتى لو كبروا وتزوجوا فهى من تسهر ليلا وتدعوا الله دائما لسعادة أبنائها وتفتح ذراعيها وصدرها الحنون فى أى وقت وأى مكان لأبنائها لتخفف عن أبنائها الهموم والمتاعب وتحزن لحزنهم وتفرح لفرحهم فهى الانسانه الأولى فى حياة الانسان منذ نشأته حتى مماته لأنها أنهار متدفقه دائما بالخير وعطفها لا ينتهى ولا تنتظر المقابل ومهما حاول أبنائها أن يقدموا الخير لها ويردوا جميلها فلن يستطيعوا ولو بقدر ذرة صغيره لأنها سبب وجودهم فى الحياة وأعطتهم من دمها وصحتها وهى عونهم فى الدنيا والأخيره
6-واجب الأبناء تجاه الأم
يحب على الأبناء اظهار الحب والأدب والرأفه والاحترام أمامها وعدم التحدث بصوت مرتفع أوالصراخ أثناء مناقشتها والانفاق عليها اذا كانت بحاجه الى المال ومراعاتها لأن الأم أولى الناس بالرعايه من أبنائها فيجب توفير جميع متطلباتها ومستلزماتها ولا ينتظروا أن تطلب منهم مستلزماتها واحتياجاتها فاذا مرضت الأم يجب على الأبناء أن يسرعوا بها للطبيب ويقدموا لها الدواء المطلوب والسهر على راحتها والجلوس معها لأنها تحتاج الى من يؤنس مجلسها ووحدتها وتكون أشد احتياجا لأبنائها لأنها تحب أن ترى ثمره تعبها وتضحياتها مع أبنائها.
7-دور الأم فى المجتمع
كلنا على علم تام بأن للأم دور كبير ومؤثر جدا فى المجتمع لأنها بمثابة المدرسة التى تربى وتنشئ الأبناء حتى يصبح أبنائها ثمره صالحه للمجتمع كما قال الشاعر (ألام مدرسة اذ أعددتها – اعددت شعبا طيب الاعراق )لأن الأم هى الفرد الأكثر أهميه فى الأسرة والأسرة جزء من المجتمع والمجتمع يحتاج الى أجيال صحيحه وسليمه وقادرة على الانجاز والعطاء حتى يكون لهذه الأجيال دور بناء وفعال فى الوطن ولا ينهض الوطن الا بأبنائه الذين تربوا ونشئووا على يد أم صالحه غرست قيم ومفاهيم صحيحه ومحترمة فى عقول أبنائها وربتهم على الأخلاق الدينيه منذ الصغر حتى أصبحوا قادرين على الحب والاحترام والتحضر والانتاج .
8-الأم من وجهة نظرى
الأم هى الحياة التى نعيشها نتنفس رضاها ونعشقها فى جميع أوقاتنا ، وهى فى عيونى صوره تزهو على كل الصور ، وهى منبع الحنان السامى ، ومنبع الحب الصافى ، وقلبها هو هبة الله الرائعة والأم شمعة تضئ لنا الحياة وابتسامتها شعاع من أشعة الشمس تنير الحياة ، وتنير الأرض وما عليها . فتحيه منى لكل نساء العالم وكل نساء العالم أمى ، وتحيه منى لجدتى التى أنجبت أبى . أبى الذى لا يقدر بثمن ولم ولن يكرره الزمن . أنا أعشق كل نساء العالم لأنى أعشق أمى . دعواتى لكل أم بموفور الصحة والتوفيق .